صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

218

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

واما لزوم المفسدة الرابعة من كون المعلول الأول غير مبائن لذاته ان أراد بعدم المباينة الحلول والقيام ( 1 ) فهو عين محل النزاع فلا يكون حجه على القائلين بكون علمه تعالى انما هو بالصور القائمة بذاته مع مغايرتها له وان أراد به كون صوره المعلول الأول متحدة بالواجب تعالى بناء على أن صدور كل معلول عنه مسبوق بالعلم به فلو لم يكن صوره المعلول الأول عين الواجب لتقدمت عليها صوره أخرى والكلام عائد فيها أيضا وهكذا يلزم مع خلاف الفرض التسلسل في الصور المترتبة فجوابه ما هو مذكور في كتب الشيخين أبى نصر وأبى على وكتب

--> ( 1 ) أقول هذا هو مراد المحقق ويكون حجه عليهم فإنه إذا قيل صوره المعلول أو العلم بالمعلول قائم به تعالى وحاله فلعلهم يلتزمون وأما إذا انتبهوا واعلموا ان الماهية الإمكانية محفوظه بين العلم والمعلوم وكشف الغطاء وبدت لهم سوأتها فهو من الفظاعة بمقام لا يمكنهم التزامه ألا ترى انه لو قيل العلم بالبهيمة أو بالكفر قائم بنفسك تلتزم وتمكن ذلك بل تعده كمالا لك بخلاف ما لو قيل البهيمة قائمه بنفسك والكفر قائم بنفسك - س قده .